الاثنين، 26 أغسطس 2013

أنـا والحكيم

أحد الحكماء يسأل نفسه : مَّمن وماذا تعلمت ؟ فيجيب : تعلمت
من النمل أصول المثابرة
ومن الحيّه الحكمة
ومن الحمام الوداعة
ومن الثعلب الحيلة والقناعة
ومن الديك النهوض مبكراً
ومن الأسد الشجاعة
ومن المرأة الشفقة
ومن الأم العطف والحنان
ومن الزهر البشاشة
ومن الكلب الوفاء
ومن الجمل الصبر
ومن الدجاجة الشكر
ومن الجبل الشموخ والإباء
ومن الينبوع البذل والسخاء
ومن الشمس السلام والإبتسام
ومن الصخور الصلابة
ومن الحيوانات الثديّه الأليفه العطاء
ومن المغيب الصمت والمهابة
ومن النسر الطموح
ومن سنابل القمح والسهول التواضع
ومن النحلة العمل المتواصل


وأنا سألت نفسي وأجابت :
تعلمت من عروبتي أن لاأجتمع مع أخوتي وأن أنحر أمتي وأشق خاصرتي
أنني مسلم ليس هم
ولكن أنني عربي هذا قمة الهم
لأنني لست أحد القوميين
وأنني مسلم هذا مأرتضيته لنفسي وأدعو الله أن يميتني وأنا كذلك
ولكن قدري أن أكون عربي
باحثاً عن الهوى
لاهثاً خلف الغواني
غارقاً في ملذاتي
ناسياً ذاتي
وهذا أنا العربي

عندما نكتب هنا
لانعني أنفسنا بذاتها
ولكن نتنفس هنا عن الآخرين
نهمهم وننفض غبار الحزن والأسى
نستنشق هواء التلوث الهمومي
ولكن يبقى عبير الروح متفائلاً 
لأننا مسلمين
وأنا لست حزين على عروبتي ولكن أثقلتني همومهاوبثتني أحزانها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق